السرخسي

543

شرح السير الكبير

ألا ترى أن المحرم إذا دل على صيد كان ( 1 ) المدلول عالما بمكانه لم يكن ملتزما للجزاء بهذه ( 2 ) الدلالة . 859 - ولو كانوا خرجوا ( 3 ) معه فدلهم على الطريق فجعلوا يسيرون أمامه حتى عرفوا مكانها قبل ( 4 ) أن ينتهى إليها فيدلهم عليها . فهذه دلالة ، وهو آمن ( 5 ) لا سبيل لهم عليه . لأنهم إنما أخذوا في ذلك الطريق بدلالته . وإنما علموا بها حين أخذوا في ذلك الطريق ، فما يحصل لهم من العلم يكون مضافا إلى أصل السبب وهو دلالته . ألا ترى أن دلالة المحرم على الصيد بهذا الطريق يتحقق حتى يلزمه جزاء الصيد . 860 - وكذلك لو وصف لهم مكانها ولم يذهب معهم فذهبوا بصفته حتى أصابوها فهو آمن . لان الدلالة هكذا تكون . فان ( ص 182 ) من يدل غيره على طريق قد يذهب معه وقد لا يذهب ( 6 ) ، ولكن يصف الطريق له فيصير معلوما بدلالته ، ويسمى دالا عليه في الوجهين .

--> ( 1 ) ب " قد كان " . ( 2 ) ه‍ " بهذا " . ( 3 ) ق " لو كا خرجوا " وفى هامشها " ولو كانوا خرجوا . نسخة ميرزا زاده " . ( 4 ) ق " عرفوا مكانها ، عرفوه قبل أن . . " وفى هامشها " عرفوا مكانها قبل أن . نسخة ميرزا زاده . ( 5 ) قوله " وهو آمن " لا يوجد في ق . وفى هامشها " وهو آمن لا سبيل لهم عليه . نسخة ميرزا زاده . كذا من نسخة حصيري " . ( 6 ) ق " وقد لا يكون يذهب " وفى هامشها " قد لا يذهب ولكن ، نسخة ميرزا زاده " .